المملكة الأردنية المؤابية الجزء الثاني(دراسة تحليلية)

المملكة الأردنية المؤابية الجزء الثاني(دراسة تحليلية) تأليف د. احمد عويدي العبادي (أبو البشر) ملحوظة: تم تضمين بعض الكلمات والاصطلاحات، كما وردت في المرجع الأصلي الذي اعتمدته في الموضوع، وليس شرطا انني اتبناها، ولكن الأمانة التاريخية اقتضت ذكرها، بعد تغيير كثير منها، الحلقة الثانية مقدمة المؤلف المملكة الأردنية المؤابية ============== المملكة الأردنية المؤابية , مملكة عربية نشأت على بلاد مؤاب الأردنية, واستمرت حوالي عشرين قرنا وانتهت في القرن الخامس قبل الميلاد , وجاء ذكرها كثيرا في التوراة لأن المؤابيين كانوا على عداوة وحروب ودماء مع الإسرائيليين منذ ان خرج بنو إسرائيل من التيه ,الذي استغرق أربعين سنة كما نص القران الكريم (قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ ۛ أَرْبَعِينَ سَنَةً ۛ يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (26) سورة المائدة , حيث وجدوا مقاومة هائلة وعنيفة من الأدوميين والمؤابيين والعموريين والميديانيين , ووجدوا فيما بعد أيضا مقاومة من المديانيين الذين كانوا حلفاء بني إسرائيل ضد الأدوميين كما بيّنا في كتابنا ( المملكة الأردنية الأدومية ) ولكن بني إسرائيل انقلبوا عليهم عندما ضعفت شوكة الأدوميين وانشق عنهم المديانيون فانفرد بهم الإسرائيليون . وقد تطورت المملكة الأردنية المؤابية بتطور نمط حياة شعبها ومفاهيمهم للإدارة والحياة والتشكُّل في كيان سياسي والهوية الوطنية المؤابية الأردنية الثمودية , ينم عن نضوج المفاهيم حول الاستقرار وطلب الامن والأمان , وبناء الدولة والمؤسسات وبسط السيادة على رقعة جغرافية تتسع او تتقلص حسبما هي قوة او ضعف الدولة المؤابية او الدولة المجاورة التي تطمع بأراضي مؤاب او تتحالف معها , حيث كانت الأرض خصبة غزيرة الإنتاج ووفيرة الماء , مما أتاح لها ان تجتذب العديد من القبائل الأردنية المجاورة , والقبائل والمجموعات التي يغشى القحط ديارهم , فيتحولون مع السنين الى الاستقرار والتزاوج الى المؤابيين دنما اقصاء , وأن يصبحون جزءا من نسيجهم الاجتماعي والسياسي , مما جعل سكان هذه المملكة يبلغ اكثر من عشرة ملايين من البشر كانوا يعيشون في رخاء وسخاء واخاء , ودافعوا عن ديارهم وبذلوا الغالي والنفيس , وان كان بعض الكتاب وضع رقم مائة الف عدد سكان المملكة المؤابية وهو تصور ينم عن الجهل بالأرض وأهلها وليس لديه أي دليل يبرهن على صحة ادعائه . فالخرائب المغروسة في كل ركن وزاوية هي البرهان الذي لا يعتريه الشك انها كانت مملكة تعج بالسكان، لأنها كانت خصبة التربة وفيرة المياه، وطبيعتها تساعد على حمايتها الى حد كبير من الغزوات والاحتلال والاختلال، وحتى لو حدث هذا، لكنه لم يحدث بسهولة ابدا. ولكن المشكلة هي ان الغرباء الذين استفادوا من مؤاب كانوا يتركونها ويغادرون الى حيث يجدون مصالحهم وامنهم وعيشهم بدون قتال، مما كان يحرم المملكة (في هذه الحالات) من المقاتلين والرعاة والثروة الحيوانية والعمال والمزارعين مما كان يضرب المواسم الزراعية. وإذا عرفنا ان الدولة المؤابية استمرت حوالي الفي سنة أدركنا فترات القوة والضعف والسبات والازدهار وما الى ذلك ان الكُتّاب والمؤرخون لم يدخلوا بالعمق في تاريخ المؤابيين ولا في تاريخ اية مملكة اردنية قديمة واعتمدوا التوراة وحدها مصدرا للمعلومات دونما تمحيص، ولا يمكن تحقيق معرفة حقيقة الأمور والاحداث الا بالتحليل والمقارنة والتناظر والاجتهاد المتسق مع طبيعة الأردنيين بيئة وشعبا وثقافة ونمط حياة. اما طريقة السرد فلن يطال الباحث منها شيئا، ويبقى كلامه سطحيا. ولا بد من القول هنا ان المؤابيين هم بالأصل قبيلة ثمودية عربية اردنية كبيرة وكانت من رعايا دولة الايميين الثموديين أيضا الذين بدورهم انسلخوا عن جسم الروفائيين وجميعهم قبائل ثمودية عربية اردنية انتشرت في الأردن التاريخي الجغرافي القديم الذي كانت مساحته تزيد عن 800000 كيلو متر مربع أي عشرة اضعاف مساحته السياسية الحديثة الحالية. وقد ربطهم القران الكريم بقوم عاد من قبلهم، وقوم فرعون من بعدهم كما ورد في سورة الفجر بقوله سبحانه (“أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ (8) وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ (9) وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ (10)” الفجر.=============== (2) النظام السياسي عند الايميين =============== كان النظام السياسي لدى (الأيميين) هو (دولة ال مدينةCity state)، وقد سبقوا اليونانيين في ذلك بأكثر من 10000 (عشرة الاف سنة) من مفهوم دولة المدينة عند اليونانيين الذي اخذوا نمط دولة المدينة من الحضارة الأردنية، واعادوا تصديرها الى الأردن على شكل نظام المدن ال عشرةDecapolis. اما نمط دولة المدينة، فقد كانت تقوم على أساس الحالة المادية للفرد او القبيلة او الطبقة او المدينة، وكانت السيادة فيها للرجال وليس للمرأة. وكان مجتمع المدينة يتصف بالأنانية أي انه مجتمع مغلق اجتماعيا مفتوح اقتصاديا لا يستطيع الشخص ان يكون جزءا منه بسهولة.وكانت (دولة المدينة) هي نمط الحياة السياسية في الممالك الأردنية القديمة والتي استمرت كذلك الى ما قبل نزول لوط عليه السلام حيث كان الروفائيون قوم لوط( خمس ممالك مدن متجاورة) وفي منطقة واحدة وكلهم روفائيون ثموديون اردنيون ، اذ تحولت دولة المدينة عندهم الى ( امارة المدينة ) , ثم الى (مملكة المدينة)، فصارت خمس ممالك يعود تاريخها إلى ما بين 3500 و1540 سنة قبل الميلاد أي انها عمرت 2500 سنة ونيف , حسبما توصلت اليه الحفريات، ومن اهم هذه الممالك التي خسف الله بها: سدوم وهي اكبرها وعمورة (قمورة) , وكانت هذه الممالك بمجملها هي : سدوم، عمورة/ قمورة ، أدومة/ ادما / الجزء الغربي من مملكة الأدوميين , ، صبييم. حيث ان الله سبحانه خسف سدوم وعمورة بأهلهما حسبما جاء في النصوص الدينية، بسبب سوء خلقهم واتيانهم الذكور شهوة من دون النساء، كما ورد في القران الكريم (أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ ۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (29) سورة العنكبوت.وفي موقع (الاب الانباء تكلا) نجد صورة تبين معركة الأربعة ملوك على قوم لوط: وحدث هذا في أيام (1) أمرافل ملك شنعار (شنعار Shinar كان الإقليم الواقع حول بابل،) وقد أغار هو وثلاثة ملوك غيره معه على خمس مدن بالقرب من البحر الميت وأخذ لوطًا وأسرته أسرى. وقد استرد إبراهيم لوطًا وأسرته والغنائم التي أخذها امرافل وغيره من ملوك الشرق (تك 14: 1 و9) وقد ذكر بعض العلماء بأنه هو نفس حمورابي صاحب القوانين المعروفة باسمه ولكن كثرة العلماء الآن تضع هذا الرأي موضع الشك)، (2) والملك أريوك ملك ألاسار (اسم مشتق من السومرية ولفظه فيها “أري أكو” ومعناه “عبد إله القمر” (نفس معنى “أريوخ”). وهذا اسم ملك الأسار وهو واحد من الملوك الذين تحالفوا مع كدرلعومر ملك عيلام لغزو وادي الأردن في عصر إبراهيم (تك 14: 1). والأسار هذه هي لارسا في بابل ويعتقد البعض أن أريوك هذا هو نفس “وراد سن” الذي حكم تلك المدينة من سنة 1836-1824ق.م. أو أنه هو نفس رمسن، الذي حكم من سنة 1824-1763 ق.م.) (3) كدرلعومر ملك عيلام (أو كدرلعومر) اسم عيلامي معناه “عبد الإله لعومر” ملك عيلام ويظهر أنه كان متسلطًا على بابل. وقد تحالف في أيام إبراهيم مع أمرافل ملك شنعار Shinar وأريوك ملك الاسار وتدعال ملك جوييم فأخضعوا مدن الدائرة حول البحر الميت مدة اثنتي عشرة سنة. ثم عصت هذه المدن في السنة الثالثة عشر فهاجمها كدرلعومر مع حلفائه وضرب القسم الموجود شرقي الأردن منها. من باشان جنوبًا وهي أرض ادوم حتى رأس البحر الأحمر وهي البلاد التي سكن فيها العمالقة فيما بعد والسهل الموجود حول البحر الميت. فاستطاع بواسطة انتصاره هذا أن يتحكم في طرق القوافل المسافرة من البلاد العربية قرب رأس البحر الأحمر إلى مصر وكنعان والشمال. ولكنه سبا لوطًا ابن أخ أبرام معه من سدوم مما جعل ابرام يلحق به مع خدامه وحلفائه ويسترجع منه لوطًا والغنيمة التي أخذها (تك 14: 10 -16). ولم يكن غريبًا حتى في الأيام البعيدة أن يقوم ملك بابلي بحملة على سوريا وفلسطين.) (4) تدعال ملك جوييم (أحد الملوك الذين تعاهدوا أن يحاربوا مع كدر لعومر (تك 14: 1-9). أن هؤلاء صنعوا حربا مع بارع ملك سدوم، وبرشاع ملك عمورة، وشنآب ملك أدمة، وشمئيبر ملك صبوييم، ثم ملك بالع التي هي صوغر. (تكوين 14: 1-11) وكان في هذا وادي الملح المحاذي للبحر الميت كانت ثلاث مدن أخرى تحولت الى ممالك المدن أيضا وكان أهلها من الروفائيين، اما هذه الممالك فهي: سيؤيم / صبوئييم، وزوار وأدما. ووفقا للكتاب المقدس، كانت جميع الممالك الأردنية الخمس في تحالف عسكري. ويشرح إيليا فيفيوركو، وهو أستاذ كبير في كلية الفلسفة في جامعة موسكو الحكومية، (كانت هذه مدن حكومات. تعود الفترة الموصوفة في الكتاب المقدس إلى حوالي 2000 ق.م.” وكانت هناك مناوشات مستمرة بين “سدوم والمدن الخمس” والمدن المحيطة بها) من جهة وممالك العراق وبلاد كنعان من جهة أخرى. حتى أن سيدنا إبراهيم عليه السلام شارك فيها، حيث قام بتجهيز مفرزة تتألف من 318 جنديا. وفي (دولة المدينة الأردنية الثمودية) ومنها: المؤابية، حيث استمرت (مدن الدولة الأردنية) هذه على مدى يزيد عن مائة قرن. كان قانونها يقوم على ان الرجال الأحرار، المولودين في المدينة، الذين يملكون أراض حرة، يمكن أن يكونوا مواطنين بكامل حقوق المواطنة، ويحق لهم الحصول على الحماية الكاملة للقانون في دولة المدينة. وكانت الوظائف الدينية من اختصاص عائلات كهنوتية خاصة متوارثة صاحبة وظائف روحية، وكان السكان يقسمون الى عدة طبقات اجتماعية واقسام وفئات، على اربعة أسس ووظائف وهي: المركز السياسي، والثروة والفروسية والوظائف الكهنوتية، فيكون منهم الاحرار ومنهم العبيد ومنهم الكهنوت، ويمكن للناس تغيير الطبقات إذا كسبوا المزيد من المال او حققوا المزيد من الفروسية في الدفاع عن المدينة. واما بقية الذكور فان المتجمع كان مجتمع الانداد وهي الصفة التي بقيت واستمرت عند الأردنيين عبر الاف لسنين الى نهاية القرن العشرين عندما أدى تدخل السياسة في خلط مفاهيم الافراد والجماعات بسبب سياسة الدولة المسماة الدولة الحديثة. وكان لكل مدينة ملك يبرز من خلال الثروة او الفروسية او الابداع الكهنوتي، وكان في كل مدينة (ملأ) أي علية القوم الذين أشار إليهم القران الكريم والى وجودهم واهميتهم ودورهم في كل المجتمعات القديمة التي انزل الله بها الأنبياء، والامر نفسه كان سائدا فيمن لم يكن فيهم انبياء ، وجاء هؤلاء الايميين الأردنيين بعد الروفائيين، وهم جزء منهم أصلا، وكلهم ثموديون وعرب واردنيون، ولكن الايميين طردوا الروفائيين من منطقة مؤاب الى وادي الملح (منطقة البحر الميت) الذين شكلوا خمس ممالك وهي ممالك قوم لوط عليه السلام التي أشرنا اليها أعلاه. وقد استمرت فترة الروفائيين وبعدهم الإيميون ما يزيد على عشرة الاف سنة قبل ان تبدأ فترة المؤابيين (كدولة مدينةState of City) متطورة وموسعة عن دولة المدينة التي كانت عند الروفائيين في الوادي المالح، وعند الايميين في منطقة الكرك، أي من (دولة مدينة) قير حارسة / الكرك الى (دولة ارض مؤاب) التي تحولت الكرك فيها من دولة مدينة الى عاصمة وتتبعها المدن الأخرى¸ ثم صارت ذيبون هي العاصمة الأولى في زمن ميشع بديلا عن الكرك، كما شرحنا في هذا الكتاب. (الإِيمِيِّون) هم السكان الأقدمون للمنطقة التي سكنها المؤابيون فيما بعد، وهي تقع إلى شرقي الأردن وقد هزمهم كدرلعومر في سهل قريتايم (القريتين في جبل بني حميدة (تك 14: 5) وكانوا طوال القامة كالعناقيين. وكانوا في وقتٍ ما شعبًا كبير العدد وقويًا وكانوا يدعون أيضًا بالرفائيين (تث 2: 9-11)اما مدينة قِريتايم للايميين فهو بلدة القيتين في جبل بني حميدة وقد حرف العبرانيون اسممها فأطلقوا عليها اسم قريتايم أي “قريتان أو مدينتان” وهي اسم: مدينة للايميين خربها كدرلعومر وغزاها (تك 14: 5). ويظهر من كلام النبيين: ارميا (48: 23) وحزقيال (25: 9) أنها كانت من مملكة موآب وان المؤابيين حرروها من الاحتلال الطارئ من بني إسرائيل. وذكرت في الكتابة على حجر ميشع (وهو نصب وضع للملك ميشا ملك موآب سنة 850 ق.م.) في السطر العاشر منه باسم قرياتين. وهي خربة القريات الحالية في جبل بني حميدة، وهي تقع شمالي نهر ارنون/ الموجب على مسافة ميلين ونصف الميل شرقي عطاروت / عطارز / عطروز.ولا بد من القول هنا ان الروفائيين الثموديين كانوا شعوبا وقبائل انتشرت في الأراضي الأردنية، وشكلت ممالك المدن على النحو التالي (الإيميون في مؤاب وحل محلهم المؤابيون) و (الكفتاريون والعويّون في ادوم وحل محلهم الادوميون) و (العناقيون في باشان وحل محلهم الباشانيون ومملكة باشان) و(الزمزميون وحل محلهم العمونيون في ربة عمون) وجميعهم روفائيون الذين هم ثموديون أيضا. واندحر الروفائيون الأساس والقاعدة من هذه الممالك الى مدن الوادي المالح وشكلوا ممالك قوم لوط وبقوا يحملون اسم الروفائيين ومن ثم عدة اساء أخرى مثل:(1) قوم لوط ((وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ) من الآية (80) سورة الأعراف، (وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ ۚ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ (89) سورة هود (2) واخوان لوط، (وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ (13) سورة ق (3) والمؤتفكات (وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ (9) سورة الحاقة ومن خلال قيام (دولة المدينة) في الأردن وقيامها قبل اليونان، ثم اعادتها الى الأردن ضمن المدن العشرة، فان ذلك برهان على ان الأردنيين رغم انهم كانوا في (دولة المدينة)، كانوا يتاجرون عبر البحر الابيض المتوسط مع اليونان والطليانانتهت الحلقة الثانية وللحديث بقية بعون الله تعالى