هل بدأت الحرب على “امبراطورية فارضي الاتاوات”؟ تعرف على دخلهم

مع بداية الحملة الامنية القوية، واعطاء الضوء الاخضر من قبل المسؤولين الأمنيين للأجهزة الأمنية للقبض على المطلوبين الخطيرين، بدأ العديد من المطلوبين تحسس رأسهم، والتفكير بطريقة الخروج من هذه الحملة.

وبحسب مقربين من أصحاب سوابق، فان من هؤلاء من استطاع أن يبني له امبراطورية تضم العديد من اصحاب السوابق الذين يعملون تحت امرته، وكانوا يقدمون خدمات الحماية للنوادي الليلية وفرض الاتاوات على اصحاب المحلات التجارية.

ومن هؤلاء من استطاع ان يرفع اسمه ليسطع في عالم الاجرام وذوي الاسبقيات، في تحول نوعي للجريمة في الاردن، حيث اصبح الانتماء لنادي “الزعران” يجلب دخلا مدرا للمال وهو ما يؤدي الى نمو الجريمة وتطورها.

ويقول مسؤول امني متقاعد فضل عدم الكشف عن اسمه لـ”السبيل”، ان مهنة “الزعرنة” تدر دخلا وفيرا جراء الاتوات، وان بعض من هؤلاء كان احيانا يصل دخله الى 500 دينار في اليوم الواحد جراء العمولات التي كان يقبضها من النوادي الليلة جراء حمايته لها وتوزيع اتباعه عليها للقيام بمهام ارهاب ذوي الاسبقيات الاخرين.

وعلى شاكلة بابلو اسكوبار المجرم الكولومبي الشهير، الذي بنى امبراطورية ضخمة من تجارة المخدرات والسلاح لتكون نهايته صريع رصاصات رجال الامن، تملك قادة فارضي الاتاوات شعوراً بالغرور والثقة بالنفس، ويتضح ذلك من خلال الفيديوهات التي تملأ صفحاتهم على الفيس بوك وتظهرهم احياناً يستعرضون باطلاق العيارات النارية من اسلحة اتوماتيكية.

وبحسب المسؤول الامني، فان عالم الاجرام يتطلب تدخلا سريعا من قبل ذوي العلاقة تتعاون به الجهات التشريعية لوضع قوانين رادعة تتكفل بمدد سجن طويلة لأصحاب الاسبقيات يخضعون خلالها لبرامج تأهيل مكثفة لتغيير سلوكهم، لان الكثير من المجرمين كانوا يستفيدون من مدد السجن القصيرة التي كانوا يقضونها.

اضافة الى ذلك يلعب الدور الامني جانبا مهما من خلال متابعتهم وتشديد الخناق عليهم لكي لا يتمكنوا من التجول بحرية وبناء دخلهم المالي جراء تجارة الخوات التي تعتبر المنبع الاساسي لاستمرارهم، لذلك ينصح المسؤول الامني بتجفيف منابع الاجرام من خلال اغلاق النوادي الليلية وبالتالي تجفيف اهم منبع للدخل لهم، ووضع عقوبات وقوانين صارمة مترافقة مع بناء قاعدة معلومات متينة تتابع تحركات المجرمين.

من جهته أكد الناطق الاعلامي باسم مديرية الامن العام، أن الحملات الامنية المشتركة التي أمر مدير الامن العام بتنفيذها امس السبت للقبض على الاشخاص المطلوبين الخطيرين والمشبوهين بقضايا فرض الاتاوات وترويع الموطنين، قد أفضت إلى إلقاء القبض على 97 مطلوبا، من بينهم خمسة من المصنفين بالخطرين جداً و56 أشخاص بحقهم طلبات ترتبط بتلك الجرائم، وعدد من المشبوهين ومكرري تلك الجرائم.

وأكد أن الحملات الامنية مستمرة في مختلف المواقع على كافة الاشخاص المطلوبين والمشبوهين لحين ضبطهم جميعا وتخليص المجتمع من افعالهم.

وأعربت مديرية الأمن العام عن شكرها وتقديرها لكافة ابناء الوطن لوقوفهم ودعمهم لها، مضيفة أن هذا “هو شأن الاردنيين الذين ما تخلوا في يوم عن حب وطنهم والدفاع عن أمنه وأمانه”.الرابط المختصر