الأردن.. 26% من النساء المتزوجات تعرضهن للعنف

أكدت جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن”، إن 26% من النساء المتزوجات في الأردن تعرضهن للعنف الجسدي أو الجنسي أو العاطفي من قبل أزواجهن.

وأضافت خلال تقرير نشرته اليوم الاثنين، 20% منهن تعرضن للعنف خلال آخر 12 شهراً السابقة على مسح السكان والصحة الأسرية (2017-2018)، وأفادت 7% منهن على أن العنف الممارس ضدهن هو عنف متكرر ومستمر.

وأشارت “تضامن” الى أن انتشار العنف ضد المتزوجات كان أعلى في محافظتي البلقاء والزرقاء (36% من المتزوجات تعرضن للعنف في كلتا المحافظتين)، وأقل انتشاراً في محافظتي عجلون والكرك (10% من المتزوجات تعرضن للعنف في كلتا المحافظتين)، فيما كان انتشار العنف في محافظة العاصمة 27%.

وأوضحت “تضامن” أن 24% من النساء المتزوجات المعنفات أصيبت نتيجة العنف الجسدي أو الجنسي بجروح أو كدمات أو أوجاع، وبإصابات في العين، والتواءات وإزاحات في المفاصل، وحروق في الجسم، وجروح عميقة، وكسور في العظام، وكسور في الأسنان، وإصابات خطيرة أخرى. 

وأكدت أن 8% من المعنفات عن تعرضهن لإصابات خطيرة مثل إصابات العين والالتواءات والإزاحات في المفاصل والحروق، فيما أفادت 6% منهن عن إصابتهن بجروح عميقة وبكسور في العظام وكسور في الأسنان.

وبينت “تضامن” إن إمرأة واحدة من بين كل خمس متزوجات تطلب المساعدة عند تعرضها لأي شكل من أشكال العنف من قبل زوجها (19% فقط من المتزوجات اللاتي أعمارهن ما بين 15-49 عاماً)، وبحسب نوع العنف الممارس فإن 8% فقط من المتزوجات يطلبن المساعدة عند تعرضهن للعنف الجنسي فقط، و 17% يطلبن المساعدة عند تعرضهن للعنف الجسدي فقط، فيما ترتفع نسبة المتزوجات اللاتي يطلبن المساعدة الى 30% عند تعرضهن للعنف الجسدي والجنسي معاً.

وشارت “تضامن” الى أن المتزوجات يلجأن لطلب المساعدة عند تعرضهن للعنف الجسدي أو الجنسي الى عائلاتهن وبنسبة 77% ومن ثم عائلة الزوج بنسبة 21% والجيران بنسبة 6% ومؤسسات الخدمة الاجتماعية بنسبة 6%، فيما تلجأ 3% أو أقل من المتزوجات المعنفات الى طلب المساعدة من مقدمي الخدمات (الأطباء / المحامين) أو من الشرطة.

وأكدت “تضامن” أن تدني نسبة النساء اللاتي يطلبن المساعدة من مؤسسات الخدمة الاجتماعية تدعو الى بذل المزيد من الجهود لتعريفهن بالخدمات التي تقدمها خاصة في مجال الإرشاد النفسي والاجتماعي والقانوني، وبمراكز التوفيق والإصلاح الأسري، وتوعيتهن بشكل خاص بمخاطر وأضرار العنف بكافة أشكاله عليهن وعلى أطفالهن وأسرهن بشكل خاص، والمجتمع بشكل عام. وللتأكيد على أن ثقافة الصمت التي تتبعها حوالي نصف النساء لن توقف العنف وإن المواجهة والتصدي له كفيلان بالحد منه ووقفه بشكل نهائي.

زبينت الجمعية أن الزوجات اللاتي يكبرن أزواجهن يتعرضن بشكل أكبر من باقي الزوجات لكافة أنواع العنف من الأزواج، حيث أن واحدة من كل ثلاث زوجات من اللاتي يكبرن أزواجهن سناً تعرضت لأحد أشكال العنف أو اكثر (34% منهن).

وأشارت “تضامن” الى أن 25.6% من الزوجات اللاتي يكبرن أزواجهن سناً تعرضن لعنف عاطفي، و 23.1% منهن تعرضن لعنف جسدي، و 8.2% منهن تعرضن لعنف جنسي. فيما تعرضن 16.3% من الزوجات الأصغر سناً بحوالي 1-4 سنوات لعنف عاطفي، و 13% منهن لعنف جسدي، و 4% منهن لعنف جنسي.

وأفادت أن 42.7% من الأرامل والمطلقات والمنفصلات بأنه سبق وأن تعرضن للعنف العاطفي، و 42.3% منهن تعرضن للعنف الجسدي، و 13.6% تعرضن للعنف الجنسي. وبشكل عام فقد أفادت 51% منهن بتعرضهن لأحد اشكال العنف أو أكثر.

وعانت النساء الأرامل والمطلقات والمنفصلات واللاتي أعمارهن (15-49 عاماً) من عنف أزواجهن في السابق بأشكاله المختلفة بشكل كبير مقارنة مع النساء المتزوجات واللاتي يعشن مع أزواجهن حالياً.

ونوهت “تضامن” الى أن قائمة مرتكبي العنف ضد المتزوجات شملت كل من الزوج الحالي ، الزوج السابق ، الأب ، الأم ، الأخ ، الأخت ، زوج الأم / زوجة الأب ، الحماة / الحمى، قريبة أنثى أخرى، قريب ذكر آخر، صديقة / معرفة ، معلمة، معلم، غريب، غريبة.
ثقافة الصمت التي تسيطر على أغلب المتزوجات تعرضهن الى المزيد من أعمال العنف.

وأكدت “تضامن” على أن ثقافة الصمت التي تسيطر على العديد من المتزوجات تعرضهن الى المزيد من أعمال العنف المرتكب من أقرب الأشخاص اليهن وتماديهم في ارتكابه، وتعود هذه الثقافة لأسباب متعددة منها اعتقادهن بأن مصير مجهول قد يواجهنه في حال قيامهن بتقديم شكوى للجهات المختصة، وضعف معرفتهن القانونية و / أو الخطوات الواجب إتباعها عند تعرضهن للعنف خاصة إذا نتج عنه إصابات وجروح جسدية قد تعرض حياتهن للخطر، بالإضافة الى الأضرار النفسية والمعنوية.

وبين المسح أن الأزواج الحاليين والسابقين والأخوة والآباء هم أكثر الأشخاص ارتكابا للعنف الجسدي ضد المتزوجات من الزوجات والأخوات والبنات، حيث أفادت 71.1% من المتزوجات اللاتي تعرضن للعنف الجسدي بأن مرتكبي العنف هم أزواجهن الحاليين ، وأفادت 15.1% منهن أفدن بأن الأزواج السابقين هم مرتكبي العنف ، و 13.3% منهن تعرضن للعنف الجسدي من قبل الأخوة، و 11.9% منهن تعرضن للعنف الجسدي من قبل الآباء.

وتشمل أمثلة العنف العاطفي الذي تعرضت له المتزوجات وفقاً للمسح، قول أو فعل الزوج لإذلال زوجته أمام الآخرين، وتهديد الزوج بإلحاق الأذى بزوجته أو أي شخص قريب لها، أو إهانة الزوج لزوجته أو جرح مشاعرها، أو أي عنف عاطفي آخر.

اما العنف الجسدي فيشمل، دفع الزوجة بقوة أو تهديدها أو رميها بشيء ما، أو صفع الزوج لزوجته، أو لي ذراعها أو شد شعرها، أو ضربها بقبضة يده أو بشيء ما يمكن أن يؤذيها، أو ركلها أو جرها أو ضربها، أو محاولة الزوج خنق زوجته أو إحراقها عن عمد، أو هجوم الزوج على زوجته أو تهديدها بسكين أو مسدس أو أي سلاح آخر، أو أي عنف جسدي آخر.

وتعتبر “تضامن” بأن حماية النساء والأطفال من العنف ذات أولوية لا يمكن تجاهلها، وتدعو الى عقد لقاءات بين مختلف الجهات ذات العلاقة الحكومية وغير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني للتباحث والتدارس واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية النساء والأطفال سواء أكان ذلك بتعديل تشريعات أو وضع سياسات أو تغيير ممارسات، وتنفيذ نشاطات توعوية تستهدف المجتمعات المحلية وصناع القرار والقادة المحليين وغيرهم.